السيد الخميني

567

تحرير الوسيلة

لم يقصد ذلك ، نعم لو ألقى مالا أو شخصا في النار لم يضمن مؤججها ، بل الضمان على الملقى ، ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما أججها وسرت إلى محل فيه الأنفس والأموال يكون ضامنا للأموال ، وأما الأنفس فمع العمد وتعذر الفرار فعليه القصاص ، ومع شبيهه الدية في ماله ، ومع الخطأ المحض فعلى العاقلة ، ثم إنه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا في إضرام النار . مسألة 11 - لو ألقى فضولات منزله المزلقة كقشور البطيخ في الشارع أو رش الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارة فزلق به انسان ضمن ، نعم لو وضع المار العاقل متعمدا رجله عليها فالوجه عدم الضمان ، ولو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميز ضمن . مسألة 12 - لو وضع على حائطه إناءا أو غيره فسقط وتلف به نفس أو مال لم يضمن إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه بنحو تقتضي العادة سقوطه على الطريق ، فإنه يضمن حينئذ مسألة 13 - يجب حفظه دابته الصائلة كالبعير المغتلم والفرس العضوض والكلب العقور لو اقتناه ، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها ولو جهل حالها أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرط فلا ضمان ، ولو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت أو وردت عليها جنايته لم يضمن بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن ، فلو أفرط في الدفاع فجني عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك أو جني عليها لغير الدفاع ضمن ، والظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية والهرة كذلك حتى في الضمان مع التعدي عن مقدار الدفاع . مسألة 14 - لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن ، وإن جنت المدخول عليها كان هدرا .